هل يمكن للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين أن تدمر أسواق النفط؟

Market Analysis /
26 أغسطس 2019

 

تحول أغسطس إلى شهر مليء بالأحداث الهامة التي قلبت الأسواق المالية، ففي 1 آب/ أغسطس أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن فرض رسوم جمركية على البضائع الصينية المتبقية التي تدخل الولايات المتحدة بقيمة 300 مليار دولار بنسبة 10%، وذلك بعد يوم من قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2008، وقد صعدت الصين الحرب التجارية وقامت تخفيض قيمة اليوان انتقامًا من الولايات المتحدة.

وتأثرت الأسواق المالية بشكل عام حيث شهدت تراجعًا كبيرًا، ولم تكن أسواق النفط ببعيدة عن ذلك،فهبطت أسعار النفط بنسبة 8% مسجلة أكبر انخفاض يومى في ثلاث سنوات، وذلك نظرًا للتوقعات الكئيبة للتباطؤ الاقتصادىالعالمى في المستقبل، ويبدو أن الشيء الوحيد القادر على هز أسواق النفط هي الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

توقعات بتراجع حاد في أسعار النفط الخام

تؤذى الحرب التجارية الأسهم بشكل عام، لكن أسعار وأسهم شركات النفط معرضة للانخفاض بشكل خاص، لأن التعريفات الجمركية المرتفعة تؤدى إلى تقليص النمو الاقتصادى فى العالم ومن المتوقع أن ترفع تكاليف الشركات التي تستورد البضائع أو تؤدى إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية أو كليهما، وبالتالي فعند تراجع النمو الاقتصادى يميل الناس والشركات إلى استخدم طاقة أقل.

يمكن أن يؤثر رد فعل الصين على قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بإضافة رسوم جمركية على سلع صينية إضافية بقيمة 300 مليار دولار فى أسعار النفط، حيث من المرجح أن يكون تراجع اليوان الصينى أمام الدولار الأمريكي دون مستوى 6 يوان لكل دولار إما تأثير طبيعى للتعريفات أو تلاعب السلطات الصينية بعملتها الوطنية، وبالتالي إذا أصبح الدولار الأمريكي أقوى بكثير بسبب ضعف العملة الصينية فقد يؤذى ذلك أسعار النفط المقومة بالدولار الأمريكي والتي تميل إلى التحرك عكسيًا تجاه الدولار.

بالإضافة إلى ذلك يمكن للصين استيراد النفط من إيران مخالفة العقوبات الأمريكية ضد تلك الدولة، وهذا يمكن أن يجعل الأمور أكثر تعقيدًا.

وكتب محللون أن صادرات النفط الإيرانية هبطت إلى مستوى هائل هذا العام، حيث تمتثل أغلب الدول حاليًا للعقوبات ونُفذ نحو مليوني برميل يوميًا من النفط الخام من سوق الطاقة، وعلى الرغم من ذلك أكد المحللين أن الصين قد تستورد ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا وهى خطوة من شأنها أن تؤدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

تهدد الحرب التجارية المتصاعدة النمو الاقتصادى غير المسبوق الذى شهدته الولايات المتحدة والاقتصاد العالمى ككل، هذا له تأثير مباشر على معدل الطلب على النفط الخام، عدم اليقين يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للشركات لاتخاذ قرارات الاستثمار بما يضر بالأعمال.

يقدر خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولى أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ستقلص 0.3% من اجمالى الناتج المحلى العالمى في عام 2020، إلى جانب تقلص نحو 0.2% خلال هذا العام.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم وثانى أكبر مستهلك له بعد الولايات المتحدة، ومع تباطؤ اقتصادها يتراجع أيضًا الطلب على النفط الذى يثقل كاهل الأسواق العالمية، في الوقت نفسه من المتوقع أن يتسارع نمو امدادات النفط في العام المقبل حيث سيصل الإنتاج الأمريكي إلى مستويات قياسية.

ويتوقع المحللون أن يتجاوز المعروض العالمى على معدل الطلب في عام 2020 بأكثر من مليون برميل يوميًا، وستؤدى زيادة المعروض إلى جانب تباطؤ الطلب إلى إبقاء أسعار النفط منخفضة على الرغم من تعطل الامدادات في مضيق هرمز وليبيا وفنزويلا.

وحتى الآن لا تزال الحرب التجارية قائمة بين الطرفين مع استمرار الإنتاج الأمريكي في تحطيم أرقامه القياسية وتباطؤ نمو الطلب العالمى على النفط، ولطالما استمر الأمر كذلك سيكون منتجو النفط من بين ضحايا الحرب بينما قد يستفيد مستهلكو النفط.

يمكنك فتح حساب تداول تجريبي مجانا والتعرف على مدى تأثير الأخبار على تحركات السوق

 

أي معلومات أو تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد قائمة على الأبحاث في هذه الصفحة هي لأغراض المعلومات فقط وليس في أي ظرف من الظروف أن يكون عرضًا أو استجداء لصفقة في أي أداة مالية. لا يوجد أي تمثيل أو ضمان يتعلق بدقة أو اكتمال هذه المعلومات. أي شخص يعمل على ذلك يفعل ذلك بالكامل على مسؤوليته الخاصة ولا تتحمل AxiTrader أية مسؤولية عن أي قرارات تداول سلبية. يجب عليك طلب مشورة مستقلة إذا لم تفهم المخاطر المرتبطة بها.

More on this topic

See More News

افتح حسابك استمتع بالتداول في دقائق

 ابدأ رحلتك إلى عالم التداول مع وسيط موثوق به وفائز بالعديد من الجوائز المرموقة

ابدأ مع حساب تجريبي إفتح حساب حقيقي