إجراءات عزل ترامب قد لا تؤذى الأسواق المالية

Market Analysis /
02 أكتوبر 2019

أعلنت رئيسة مجلس النواب "نانسي بيلوسى" عن اجراء تحقيق رسمي لمساءلة الرئيس "دونالد ترامب" يوم الثلاثاء الماضي للبدء في إجراءات عزله بسبب اتهامه بالضغط على الرئيس الأوكرانى لإدانة منافسه الديمقراطى "جو بايدن" في الانتخابات المقبلة 2020، وقد أبدت الأسواق المالية فتور مفاجئ في هذا اليوم.

وقالت بيلوسى يوم الاثنين أن تصرفات رئاسة ترامب كشفت عن الحقيقة المشينة المتمثلة في خيانة الرئيس لقسم منصبه وخيانة أمننا القوى وخيانة نزاهة انتخاباتنا، لهذا قامت بالإعلان بأن مجلس النواب سيمضى قدمًا في تحقيق رسمي فى شبهة مطالبة ترامب من نظيره الأوكرانى التحقيق حول خصمه السياسى "جو بايدن" في خطوة نادرة أحدثت زلزالًا قويًا في واشنطن.

فيما قال ترامب إن هذا التحقيق الذى يهدف إلى عزله هو عبارة عن حملة مطاردة سياسية، وأضاف أنه لن يدع ذلك ليحدث حيث أن مصير الولايات المتحدة أصبح على المحك بشكل لم يسبق له مثيل.

وقد انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يوم الثلاثاء بنسبة 0.84% وسط صدور الأخبار، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعى بنسبة 0.53% وهبط مؤشر ناسداك بنسبة 1.46%.

ومع ذلك تبدو الأسواق مستقرة بشكل مثير للصدمة يوم الثلاثاء، حيث فى نهاية اغلاق التعاملات ارتفعت جميع المؤشرات الثلاثة بنسبة 0.5% تقريبًا، وقد طمأنت المؤسسات المالية المستثمرين بأن الأخبار السياسية الأمريكية من غير المرجح أن تؤثر على محافظهم الاستثمارية.

ونصحت بنوك وول ستريت أنه لا ينبغي للمستثمرين أن يكونوا قلقين بشأن ما يمكن أن يعنيه التحقيق الرسمي لمقاضاة الرئيس "دونالد ترامب" لفترة ولايته الحالية أو حتى فرص إعادة انتخابه، ومع ذلك فإن ما يمكن أن يكون مدعاة للقلق وفقًا لما يقوله محللو السياسة في واشنطن هو التأثير الذى يمكن أن يحدثه التحقيق على صفقة تجارية محتملة مع الصين وعلى صفقة متفق عليها بالفعل مع كندا والمكسيك، بالإضافة إلى ذلك يمكن تعليق أو الغاء أي تشريع آخر.

بالنظر إلى المدى الذى أثارت فيه الفضيحة التي أحاطت بالرئيس ترامب بين الأوساط السياسية فإن الدراما التي غمرت واشنطن لم يكن لها تأثير كبير على وول ستريت، فيقول خبراء ماليون إنه ينبغي على المستثمرين القلقين الاستمرار في مسارهم وعدم الرد على التقلبات، وذلك لأن الأمور التي تحدث في العالم السياسى لها تأثير أقل مما يظن الكثيرين حيث أن التجارة حاليًا هي القضية الكبرى في الأسواق المالية.

حتى الآن يبدو أن المستثمرين متجاهلين خطر عزل الرئيس ترامب، ولكنهم لديهم مخاوف أكثر الحاحًا على المدى القريب حيث أنهم منشغلين أكثر بالمفاوضات التجارية مع الصين وإمكانية القيام بعمل عسكرى في الشرق الأوسط.

بالنسبة لمعظم الأحداث التي تثير صدمة اقتصادية، يمكن للمستثمرين أن ينظروا إلى التاريخ لقياس مدى استجابة السوق المحتملة.

لم يكن هناك سوى حدثان مماثلان في العصر الحديث: هما استقالة "ريتشارد نيكسون" في عام 1974 عندما أصبح احتمال عزله أمرًا لا مفر منه، وتصويت مجلس النواب عام 1998 ضد "بيل كلينتون".

كانت الأسواق مروعة في عامي 73 و 74 لكن ذلك كان بسبب عوامل اقتصادية، حيث هبطت أسواق الأسهم بنحو 40% وذلك خلال فترة الركود الحاد وصدمة النفط بسبب الحظر النفطي العربى، ولم يكن الهبوط الواسع بسبب استقالة نيكسون.

أما في حالة كلينتون كان تراجع السوق أكثر ضحالة وقصير الآجل , ومن المحتمل أن يكون رد الفعل بشأن قضية ترامب يشبه كلينتون، خاصة وأن الوضع الاقتصادى جيد، كما أن كلينتون ظل في منصبه ومن المحتمل أن يبقى الأمر كذلك بالنسبة لترامب.

 

يمكنك فتح حساب تداول تجريبي مجانا والتعرف على مدى تأثير الأخبار على تحركات السوق

 

أي معلومات أو تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد قائمة على الأبحاث في هذه الصفحة هي لأغراض المعلومات فقط وليس في أي ظرف من الظروف أن يكون عرضًا أو استجداء لصفقة في أي أداة مالية. لا يوجد أي تمثيل أو ضمان يتعلق بدقة أو اكتمال هذه المعلومات. أي شخص يعمل على ذلك يفعل ذلك بالكامل على مسؤوليته الخاصة ولا تتحمل AxiTrader أية مسؤولية عن أي قرارات تداول سلبية. يجب عليك طلب مشورة مستقلة إذا لم تفهم المخاطر المرتبطة بها.

More on this topic

See More News

افتح حسابك استمتع بالتداول في دقائق

 ابدأ رحلتك إلى عالم التداول مع وسيط موثوق به وفائز بالعديد من الجوائز المرموقة

ابدأ مع حساب تجريبي إفتح حساب حقيقي