ترامب والأسواق - خيبة أمل أم هدوء ما قبل العاصفة؟

Weekly Forex and Commodities Report /
12 نوفمبر 2016

ترامب رئيسا وعدم اليقين كابوس للأسواق

انتهى أسبوع حاسم شهدنا خلاله صدمة للأسواق بعد فوز المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة الأمريكية ولنشهد معها العديد من المفاجآت للأسواق.

الأسواق التي استقبلت الخبر في اللحظات الأولى بصدمة وتراجعات قوية سرعان ما استعادت قوتها من جديد وشهدنا ارتفاعات قوية في أسواق الأسهم الأمريكية في اليوم التالي سجلت خلاله مستويات قياسية في الوقت الذي شهدنا الذهب ينطلق بقوة ليصل إلى مستويات 1337 ولكنه سرعان ما تخلى عن هذه الأرباح بشكل متسارع بل تراجع عن مستويات ما قبل فرز الأصوات للانتخابات الأمريكية ليهبط إلى أدنى مستوياته خلال خمسة أشهر ليصل إلى مستوى 1218 دولار للأونصة.

مما لا شك فيه أن نتائج الانتخابات والتحرك الأولي للأسواق سواء أسواق الأسهم أو أسواق العملات قد تسبب بألم شديد لكل من توقع نجاح مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، في الانتخابات الرئاسية والتي قد تكون قد أدت إلى إغلاق مراكزهم نتيجة لأوامر ايقاف الخسارة ولكن الأسواق كانت سريعة في إعادة تقييم الأضرار نتيجة نجاح ترامب والتعامل مع الواقع بشكل أكبر بشكل خاص بعد خطاب ترامب الذي أكد فيه على نيته إلغاء التقشف الذي استمر لفترة طويلة من الزمن منذ أزمة عام 2008 وذلك لتحفيز النمو وهو الأمر الذي دفع بالعديد للعودة إلى النظر لتحسن الظروف الاقتصادية في الولايات المتحدة في ظل ولاية الرئيس المنتخب الجديد دونالد ترامب.

والآن وقد بدأت الأمور تعود إلى طبيعتها شيئا فشيئا فإن أسواق العملات بدأت فعليا في إعادة تسعير نفسها لتوقعات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي الذي يعتبر نظريا معزولا عن السياسة وقد نشهد فعليا رفعا للفائدة في شهر ديسمبر المقبل في ظل العديد من المؤشرات التي يمكن أن تكون داعمة للاقتصاد الأمريكي والبيانات الاقتصادية التي أظهرت تحسن مستويات النمو وآفاق لتحسن مستويات التضخم التي كانت هاجسا قويا يؤرق أعضاء الفيدرالي حيث أن انخفاض معدلات التضخم يمكن أن يؤدي النمو الاقتصادي وبالتالي لا يحبذ العديد رفع الفائدة في حال وجود مستويات تضخم  منخفضة ولكن في ظل الآفاق للسياسة الأمريكية الجديدة وحديث ترامب عن انهاء التقشف قد لا يعود هناك مشكلة في عودة التضخم الأمريكي للارتفاع وهو الأمر الذي يعتبر حافزا للفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.

ولكن قبل التسرع في التوقعات يجب في البداية النظر إلى التشكيلة الجديدة للحكومة الأمريكية في ظل ولاية ترامب والتي قد تكون مركزية لتحركات الأسواق الأسبوع المقبل كما يجب ترقب ما يمكن أن نشهده من قبل رئيسة الفيدرالي الأمريكي جانيت يلين في شهادتها أمام اللجنة الاقتصادية المشتركة يوم الخميس المقبل والتي ستكون من أهم شهادات رئيسة الفيدرالي التي تستمر ولايتها حتى 2018 ولكن استمرار قيادتها للفيدرالي بعد فوز ترامب يبقى أمرا موضع تساؤل رغم أن عزلها مستبعد حتى في ظل الانتقادات الشديدة التي وجهها ترامب للفيدرالي خلال حملته الانتخابية.

إضافة إلى ذلك نشهد الأسبوع المقبل كلمة لرئيس المركزي الأوروبي وهي الأولى بعد فوز ترامب وسوف تعكس نظرة البنك المركزي للاقتصاد الأوروبي وعلاقاته التجارية مع الولايات المتحدة بعد فوز الرئيس الأمريكي الجديد.

الأمر الذي لا شك فيه أن الفترة المقبلة سوف تشهد تقلبات قوية وقد نشهد تحركات مفاجئة للاسواق حتى تتضح الصورة بشكل كامل حول سياسات ترامب الجديدة وهل سنشهد تحولا في السياسة الأمريكية من الإدارة الكلية للدولة ككيان كلي أو أن نظريات الاقتصاد الجزئي ستكون هي الأفضل في تحليل الاقتصاد الأمريكي نتيجة الخبرة الواسعة لدونالد ترامب في إدارة الشركات والتي تختلف تماما عن إدارة الدول.

More on this topic

See More News

افتح حسابك استمتع بالتداول في دقائق

 ابدأ رحلتك إلى عالم التداول مع وسيط موثوق به وفائز بالعديد من الجوائز المرموقة

ابدأ مع حساب تجريبي إفتح حساب حقيقي